ابن حجر العسقلاني
161
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
بقوص فاخذ عن الشيخ مجد الدين القشيري واذن له في الفتوى ثم قدم مصر فاخذ عن علمائها وأعاد بمدرسة زين التجار وسمع من . . . « 1 » وصنف التصانيف منها المسائل المهمة في اختلاف الأئمة ومنها كتاب الجمع والفرق وباشر قضاء قوص وغيرها وكان مشكور السيرة قال الأسنوي كان في الفقه اما ما مع فضيلة تامة في الأصول والنحو وغير ذلك وعمر إلى أن لم يبق بمصر في الفتوى اقدم منه وكان حسن المحاضرة يحسن الأدب ونظم الشعر وأقام بقوص إلى أن لسعه ثعبان بظاهر قوص فمات في ربيع الآخر سنة 725 * 411 - أحمد بن عبد الدائم بن يوسف بن قاسم بن عبد اللّه بن عبد الخالق بن ساهل امره الكتاني شهاب الدين الشّارمساحيّ أبو يوسف الشاعر ولد سنة 663 وتعاني النظم فمهر وكان سخى النفس وله مروءة ولم تكن طريقته محمودة روى عنه من شعره أبو الفتح اليعمري وأبو حيان وغيرهما منهم السبكي وكان شاعرا مشهورا مولعا بالهجاء حتى أنه لما دخل دمشق قدم لقاضيها شهاب الدين الخويى قصيدة هجو فردها اليه وقال كأنك ذاهل قال بل لست بذاهل بل صنعت ذلك عمدا لأشتهر لانى رايت الناس اجتمعوا على الثناء عليك فرأيت ان أخالفهم فانى لو مدحتك فاعطيتنى لم يشعر بي أحد فإذا هجوتك وعزرتنى يقال ما هذا فيقال هذا غريم القاضي فاشتهر فوصله وعفا عنه وحضر إلى ابن عدلان لما عزل عن نيابة الحكم فأنشده * واللّه ما سرني عزل ابن عدلان
--> ( 1 ) بياض في الأصول لعله بدر الدين بن جماعة وغيره كما في الطالع السعيد - ك